شرح
مسألتك ، وأنّ سعد بن سعد أوصى إليّ ، فأوصى في وصيّته : حجّوا عنّي ، مبهماً ولم يفسّر ، فكيف أصنع ؟ قال : يأتي جوابي في كتابك . فكتب الجواب المذكور .
الثالثة : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن العبّاس عن محمّد بن الحسين بن أبي خالد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهماً . فقال : يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء « 1 » .
وقد جمع الشيخ « 2 » بينها بحمل المال في الأوّلين على الثلث ، فلا تنافي في البين .
والظاهر أنّ الراوي في الجميع هو محمّد بن الحسن الأشعري ، والتعبير بالحسين كما في الأولى احتمالًا ، وفي الأخيرة كما في الاستبصار غير صحيح ، كما أنّ الظاهر أنّ أبا خالد جدّ محمّد المذكور ، وربما يعبر بمحمّد بن الحسن أبي خالد الأشعري ، وقد يُضاف إليه القمّي ، كما أنّه قد يعبّر عنه بشنبولة .
وكيف كان ، فالراوي في الجميع رجل واحد ، وهو يكشف عن عدم تعدّد الرواية ، بل وحدتها ، بمعنى كون السؤال وقع مرّة وأجيب بجواب واحد ، والاختلاف إنّما نشأ من تعدّد نقل الراوي بالنسبة إلى من يروي عنه ويأخذ الرواية منه ، والعجب من بعض الأعلام « 3 » ، حيث إنّه مع تصريحه يكون الراوي في الجميع واحداً ، قد جعل الروايات متعدّدة كغيره « 4 » ، ممّن لم يتنبّه لوحدة الراوي أصلًا .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 408 / 1420 ؛ الاستبصار 2 : 319 / 1129 ؛ وسائل الشيعة 11 : 171 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 408 ، ذيل الحديث 1420 ؛ الاستبصار 2 : 319 / 1129 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 97 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 87 .