تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مسألة 5 : لو أوصى وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن ، تعيّن ولو لم يعيّن كفى حجّ واحد إلّامع قيام قرينة على إرادته التكرار ، ولو أوصى بالثلث ولم يعيّن إلّاالحجّ لا يبعد لزوم صرفه في الحجّ ، ولو أوصى بتكرار الحجّ كفى مرّتان ، إلّاأن تقوم قرينة على الأزيد . ولو أوصى في الحجّ الواجب وعيّن أجيراً معيّناً تعيّن ، فإن كان لا يقبل إلّابأزيد من أجرة المثل خرجت الزيادة من الثلث إن أمكن ، وإلّا بطلت الوصيّة واستؤجر غيره بأجرة المثل ، إلّاأن يأذن الورثة ، وكذا في نظائر المسألة . ولو أوصى في المستحبّ خرج من الثلث ، فإن لم يقبل إلّا بالزيادة منه بطلت ، فحينئذٍ إن كانت وصيّة بنحو تعدّد المطلوب يُستأجر غيره منه ، وإلّا بطلت 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين : الأمر الأوّل : تعيين المرّة أو التكرار في الوصيّة وعدمه ، فنقول : تارةً : يعيّن الموصي في الوصيّة المرّة ، إمّا بالصراحة وإمّا بغيرها ، كما إذا أوصى بحجّة الإسلام ، التي لا تنطبق إلّا على المرّة ، وأخرى : يصرّح بالتكرار ، وفي هذه الصورة قد يقع التصريح بالتكرار بعدد معيّن ، كالاثنين ، والثلاث ، وقد يقع التصريح بمجرّد التكرار من دون تعيين عدد معيّن ، وثالثة لا يكون في الوصيّة تعرّض للمرّة ، أو التكرار أصلًا . ففيما إذا عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن لا شبهة في تعيّنه ولزوم العمل على طبقه ، وأمّا مع عدم التعيين أصلًا ، فمقتضى القاعدة كفاية حجّ واحد ، لصدق الطبيعة وانطباقها بالواحد ، لأنّه تمام الطبيعة ، فزيد تمام الإنسان وعمرو كذلك ، وهما