تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مسألة 4 : يجب الاقتصار على استئجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم . والأحوط لكبار الورثة أن يستأجروا ما ( من ظ ) يناسب حال الميّت شرفاً 1 .
شرح
1 - كان البحث في المسألة السابقة في لزوم الاقتصار على أجرة المثل وعدم‌جواز الاستئجار بالزيادة ، مع وجود من يرضى بها ، وأمّا في هذه المسألة فالبحث إنّما هو في أنّ المعيار في تعيين أجرة المثل ، هل هو أقلّ الناس اجرة أو من يناسب حال الميّت شرفاً وضعة ؟ وبعبارة أخرى : بعد وضوح اختلاف طبقات الناس في الأجرة في باب الحجّ ، حيث إنّ الطبقة الدانية ترضى بما لا ترضى به المتوسطة ، والمتوسطة ترضى بما لا ترضى به العالية ، هل الملاك في تعيين أجرة المثل هي الطبقة الدانية ، أو أنّ الملاك الطبقة المناسبة للموصي ؟ لم يستبعد في العروة « 1 » أوّلًا الثاني ، ثمّ قال : والأحوط ، الأظهر الأوّل ، وفي المتن أفتى بلزوم الاقتصار على استئجار أقلّ الناس اجرة . غاية الأمر ، مع التقييد بصورة عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، ثمّ احتاط استحباباً لخصوص الكبار استئجار المناسب . والظاهر أنّ الوجه في جواز استئجار المناسب ، بل لزومه : أنّ كلّ أحد لا يناسب أن يكون أجيراً لذي الشرف والعزّ ؛ لأنّه يكون هتكاً له ، والسيرة قائمة على ذلك ، كما هو الحال في الكفن ، ويمكن استظهاره من مثل قوله عليه السلام : يحجّ عنه « 2 » من صُلب ماله ، لظهوره في الحجّ من ماله ، بما يناسب شأنه واعتباره .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 302 ، مسألة 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 4 .