شرح
لزوم التوفير على الوصيّ ، بل اللازم عليه عدم التفويت وتضييع حقّ الورثة ، كما لا يخفى .
الرابع : ما لو لم يوجد من يرضى إلّابالزائد على أجرة المثل ، فإن كان الحجّ الموصى به واجباً كحجّة الإسلام ، فحيث إنّه واجب واللازم الإتيان به فوراً ، وهو يتوقّف على استئجار من لا يرضى إلّابالزائد ، فاللازم استئجاره ، ولو مع العلم بوجدان من يرضى بها أو بأقلّ منها في العام القابل ، لأنّ المفروض لزوم رعاية الفوريّة وعدم جواز التأخير إلى القابل ، فاللازم الاستئجار في هذا العام ولو بالزائد ، ولا يكون ذلك إضراراً بالورثة ، بعد عدم انتقال مقدار اجرة الحجّ إليهم ، أو تعلّق حقّ الميّت كذلك .
وإن كان الحجّ الموصى به غير واجب ، فقد ذكر في العروة « 1 » : أنّ اللازم فيه أيضاً الاستئجار بالزائد ، للزوم العمل بمقتضى الوصيّة ، فالموصى به وإن لم يكن واجباً إلّاأنّ لزوم العمل بالوصيّة يقتضي ذلك ، بعد كون المفروض عدم الزيادة على الثلث .
هذا ، ولكن قيّده في المتن بما إذا كانت المبادرة أيضاً موصى بها ، فإذا كان الموصى به مجرّد الحجّ ، ولم تكن المبادرة مأخوذة فيها ، لا يلزم العمل بالوصيّة في هذا العام ، خصوصاً مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو بالأقلّ في العام القابل ، لأنّ لزوم العمل بالوصيّة إنّما هو في مقابل ترك العمل بها أو المسامحة فيه ، وأمّا إذا كان التأخير لأجل ما ذكر ، فلا يكون ذلك مخالفاً للزوم العمل بالوصيّة .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 301 ، مسألة 3 .