شرح
الفرض الثاني :
ما إذا كان الحجّ الموصى به حجّاً ندبيّاً ، ولا إشكال في أنّه كسائر الوصايا ، التي لا تجوز بأكثر من الثلث إلّابإجازة الورثة ، وقد وردت فيها نصوص « 1 » ادّعي تواترها معنىً « 2 » ، ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة للحجّ الندبي من هذه الجهة .
الفرض الثالث :
ما لو لم يعلم كون الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً ، فإن قامت قرينة على أحد الأمرين ، أو كان انصراف في البين ، فلا إشكال في ترتّب حكمه من الخروج من الأصل في الأوّل ومن الثلث في الثاني ، وإن لم تقم قرينة ولم يكن انصراف ، فقد ذكر السيّد قدس سره في العروة « 3 » : أنّ فيه وجهين . واختار في ذيل كلامه الخروج من الثلث إلّا في مورد واحد ، يأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى . وتبعه الماتن في ذلك ، واستظهر فيها من سيّد الرياض « 4 » ، خروجه من الأصل ، حيث إنّه وجّه كلام الصدوق - يعني والده - الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل ، بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أو لا .
ولا بأس بنقل كلامه لتظهر كيفيّة استدلاله ، حتّى يلاحظ تماميّته وعدمها .
فنقول : إنّه بعد ما ذكر في مبحث : الموصى به ، ما عن والد الصدوق ، من جواز
هامش
( 1 ) - راجع في هذا المجال : وسائل الشيعة 19 : 271 ، كتاب الوصايا ، الباب 10 ؛ و 275 ، الباب 11 ؛ و 282 ، الباب 12 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 77 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 299 ، مسألة 1 .
( 4 ) - رياض المسائل 9 : 511 .