تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
الوصيّة بالمال كلّه ، واستدلاله بالرضوي « 1 » : ( فإن أوصى بماله كلّه ، فهو أعلم بما فعله ، ويلزم الوصي إنفاذ وصيّته على ما أوصى به ) ، وبرواية عمّار « 2 » الآتية وغيرهما « 3 » ، تصدّى لردّه بالمناقشة في دلالة الأخبار وبمعارضتها بغيرها ، ثمّ قال « 4 » : « ويحتمل عبارة المخالف ، كالرضوي ، لما يلتئم مع فتاوى العلماء ، بأن يكون المراد به : يجب على الوصيّ صرف المال الموصى به بجميعه على ما أوصى به ، من حيث وجوب العمل بالوصيّة وحرمة تبديلها ، بنصّ الكتاب « 5 » والسنّة « 6 » ، وإنّما جاز تغييرها إذا علم أنّ فيها جوراً ، ولو بالوصيّة بزيادة عن الثلث ، وهو بمجرّد الاحتمال ، غير كافٍ ، فلعلّ الزيادة منه وقعت الوصيّة بها من دون حيف ، كأن وجبت عليه في ماله بأحد الأسباب الموجبة له ، والموصي أعلم ، وهذا غير جواز الوصيّة بالزيادة تبرّعا ، فلا يمضي منها إلّاالثلث ، كما عليه العلماء ، وهذا التوجيه إن لم يكن ظاهراً من عبارته ، فلا أقلّ من تساوي احتماله لما فهموه منها ، فنسبتهم المخالفة إليه ليس في محلّه ، وعليه ، نبّه في التذكرة « 7 » : وعليه فلا خلاف من أحد يظهر منّا » . وعبارته من جهة الاستدلال تحتمل وجهين : أحدهما : ما فهمه السيّد - في العروة - منها ، من أنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصيّة وحرمة التبديل - الثابتين بالكتاب والسنّة - خروجها من الأصل ،
هامش
( 1 ) - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 298 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 19 : 298 ، كتاب الوصايا ، الباب 17 ، الحديث 5 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 19 : 280 - 281 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 16 - 18 . ( 4 ) - رياض المسائل 9 : 512 . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 181 . ( 6 ) - راجع : وسائل الشيعة 19 : 337 ، كتاب الوصايا ، الباب 32 ، الحديث 1 . ( 7 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 99 ، مسألة 68 .