شرح
بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد ، كحجّة الإسلام ، نظراً إلى تحقّق الوثوق بصدور حجّ صحيح ، لاحتمال بطلان حجّ أحدهما ، بل مقتضى إطلاق المتن وصريح العروة « 1 » جواز ذلك ، مع العلم بصدور الحجّ من كلّ منهما صحيحاً ، ويصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ، وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر ، لأنّه ما دام لم يتمّ العمل تكون الذمّة مشغولة ، ولكنّه ذكر في المتن : أنّهما يراعيان التقارن في الختم ، لأنّه إذا كان أحدهما أسبق من هذه الجهة يصحّ فعل السابق ويبطل فعل اللاحق ، لانطباق الواجب على الأوّل ، فلا يبقى مجال لانطباقه على الآخر .
ومنه يظهر : أنّه لو علم أحدهما من الأوّل بحصول الختم من الآخر قبله لا يبقى مجال لصحّة إحرامه بقصد الوجوب . وعليه ، فيكشف ذلك عن بطلان الإجارة ، لعدم قدرة الأجير على العمل المستأجر عليه ، وهو الحجّ الواجب .
بل يمكن أن يقال : بأنّه مع الشكّ في إمكان التقارن وعدمه تبطل كلتا الإجارتين ، لاعتبار القدرة في متعلّق الإجارة ، وهي مشكوكة على الفرض ، فتدبّر .
هذا إتمام الكلام في مباحث النيابة في الحجّ .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 298 ، مسألة 27 .