مسألة 17 : يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب مطلقاً والمندوب ، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كان عليه الواجب حتّى قبل الاستئجار له ، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب مطلقاً . وقد مرّ حكم الحيّ في الواجب . وأمّا المندوب فيجوز التبرّع عنه - كما يجوز الاستئجار له - حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا ، بل مع تمكّنه - أيضاً - فجواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب - إذا لم يخلّ بالواجب - لا يخلو من قوّة ، كما أنّ الأقوى صحّة التبرّع عنه 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل :
في النيابة التبرّعيّة عن الميّت أو الاستنابة كذلك عنه ، وفيه مباحث :
الأوّل : في التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب مطلقاً ، سواء كان حجّة الإسلام أو الحجّ المنذور ، بل والحجّ الاستئجاري مع عدم أخذ قيد المباشرة في الأجير ، الموجب لبطلان الإجارة بالموت ، فإنّه مع عدم إتيان الأجير به إلى أنّ مات يكون من مصاديق هذا المبحث ، ويمكن أن يكون المراد بالإطلاق هو الأعمّ ممّا إذا كان الميّت معسراً أم موسراً ، وكذا أعمّ ممّا إذا كان أوصى بأن يحجّ عنه أم لم يوص بذلك ، وكذا أعمّ في صورة اليسار والوصيّة من أن يكون الوصي أو الوارث بانياً على الاستئجار عنه وما إذا لم يكن كذلك ، ولا خلاف ظاهراً في الجواز ، بل عن التذكرة :
أنّه لا يعرف فيه خلاف ، وفي الجواهر « 1 » : أنّ الإجماع بقسميه عليه . ويدلّ عليه ما
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 120 ، مسألة 92 ؛ جواهر الكلام 17 : 387 .