شرح
وسيأتي تفصيل هذا البحث إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا الأجير فإذا كان الواجب على المنوب عنه حجّ التمتّع ، وكان الوقت ضيقاً من أوّل الأمر وغير قابل للإتيان به ، فلا يجوز استئجاره ، لأنّ العمل المستأجر عليه إن كان هو حجّ الإفراد فالمفروض أنّ وظيفة المنوب عنه هو حجّ التمتّع ، وإن كان هو حجّ التمتّع فهو ليس بمقدور للأجير ، لفرض ضيق الوقت عن الإتيان به ، فلا يجوز استئجاره أصلًا .
الفرع الثاني :
استئجار من كان في سعة الوقت ثمّ اتّفق له الضيق ، كما إذا عرض لمركبه ما يمنعه عن حجّ التمتّع ، الذي لازمه تقديم العمرة على الحجّ ، وفيه جهات من الكلام :
الأولى : في أنّ الأجير الكذائي ، الذي لا شبهة في صحّة استئجاره لفرض سعة الوقت ، هل يجب عليه بعد اتّفاق الضيق العدول إلى حجّ الإفراد ، كالحاجّ عن نفسه ، أو لا يجوز له العدول ، فإذا كان قبل الشروع في العمل فلا يجوز له الشروع ، وإن كان بعده فاللازم التحلّل بعمرة مفردة ؟
ذكر السيّد قدس سره في العروة « 1 » : أنّ فيه وجهين : من إطلاق أخبار العدول ومن انصرافها إلى الحاجّ عن نفسه ، ثمّ جعل الأقوى عدم جواز العدول ، ولكن اختار الماتن قدس سره تبعاً للمحقّق النائيني « 2 » ، وجوب العدول ولازمه عدم ثبوت الانصراف المزبور ولازمه دعوى ثبوت الإطلاق ، ولو في بعض أخبار العدول ، وحيث إنّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 297 ، مسألة 24 .
( 2 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 566 ؛ تعليقة المحقّق النائيني رحمه الله ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .