تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
اللازم ملاحظة تلك الأخبار . وسيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى . فالمناسب « الإيكال إلى محلّه » . الثانية : في الإجزاء عن المنوب عنه ، على تقدير جواز العدول وعدمه ، وقد ذكر السيّد قدس سره في العروة « 1 » : أنّه على هذا التقدير أيضاً لا يجزي عن الميّت ، لأنّه غير ما على الميّت ، وقد جعله في المتن مقتضى الاحتياط الوجوبي ، والظاهر أنّه على تقدير جواز العدول الذي لازمه الالتزام بثبوت الإطلاق في أخبار العدول ، وعدم تحقّق الانصراف يكون مقتضاه الإجزاء ، كما في الحاجّ عن نفسه ، ولا مجال للتفكيك بينهما من جهة الإجزاء وعدمه ، فكما أنّه لا شبهة ظاهراً في ثبوت الإجزاء في الحاجّ عن نفسه ، كذلك لا ينبغي المناقشة في ثبوته في الأجير . نعم ، الاحتياط الاستحبابي في محلّه ، كما لا يخفى . الثالثة : في ثبوت الأجرة للأجير وعدمه ، ولم يتعرّض لهذه الجهة في المتن ، وقد تعرّض له في العروة ، وحكم بعدم ثبوت الأجرة ، لأنّه غير العمل المستأجر عليه ، والحقّ أن يقال : إنّه إن كان العمل المستأجر عليه هو تفريغ ذمّة المنوب عنه ، فعلى تقدير القول بجواز العدول والإجزاء عن المنوب عنه يستحقّ الأجير تمام الأجرة ، لتحقّق العمل المستأجر عليه . وإن كان هو مناسك حجّ التمتّع وعمرته ، فالظاهر عدم استحقاقه شيئاً من الأجرة ، لمغايرة المأتيّ به مع ما هو المستأجر عليه . وإن قلنا بالإجزاء ، فإنّه لا ينافي المغايرة بوجه ، فما وقع عليه العقد لم يتحقّق في الخارج ، وما تحقّق فيه لم يقع عليه العقد ولم يكن بأمر من المستأجر ، وهذا كما في استئجار الخيّاط لأن يخيط الثوب
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 297 ، مسألة 24 .