شرح
وقال في الجواهر « 1 » بعد نقل كلام الشهيد قدس سره : « وهو كما ترى ؛ إذا كان مراده المفروض ، الذي لا ريب في كون المتّجه فيه انتظار وقت الإمكان . نعم ، لو علم عدم التمكّن مطلقاً ، اتّجه القول بجواز الفسخ لهما ، للضرر » .
ويمكن أن يقال : بأنّ مراد المتن أيضاً ذلك ، بقرينة التعرّض له في ذيل مسألة الأجرة . وكيف كان ، فالمذكور في كلام الشهيد هو ثبوت الخيار للأجير مستنداً إلى قاعدة لا ضرر ، وفي كلام صاحب الجواهر هو ثبوت الخيار له وللمستأجر نظراً إلى القاعدة المذكورة ، وتبعه السيّد في العروة ، مع أنّ القاعدة المزبورة « 2 » على تقدير ارتباطها بالأحكام ، وعدم كونه حكماً ناشئاً عن مقام حكومة النبيّ صلى الله عليه وآله وولايته وزعامته وتصدّيه لإدارة أمور المسلمين ، لا تثبت الخيار ، كما قرّر في خيار الغبن في كتاب الخيارات ، وعلى تقديره : فكون اشتغال الذمّة كذلك ضرراً ، محلّ إشكال ، بل منع . والحقّ كما يظهر من المتن : عدم ثبوت الخيار للأجير بوجه ، وأمّا المستأجر ، الذي حكم في الجواهر وفي العروة بثبوت الخيار له أيضاً ، فقد استشكل فيه في بعض شروح العروة « 3 » : بعدم ظهور وجهه ، لأنّ عدم القدرة على العمل يوجب بطلان العقد ، لاعتبار القدرة على التسليم في متعلّق الإجارة ، فلو فرض أنّه غير قادر على العمل ، ولو لأجل عدم إعطاء الأجرة له ، ينفسخ العقد ، لكشف العجز وعدم القدرة من الأوّل عن البطلان .
وقد فصّل في المتن بثبوت الخيار للمستأجر ابتداء ، وأنّه لو استدام عدم التمكّن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 397 .
( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 152 و 366 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 72 .