مسألة 11 : لو صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ، ويبقى الحجّ على ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبارها على وجه الاشتراط في ضمن العقد ، ولا يجزي عن المنوب عنه ولو كان ذلك بعد الإحرام ودخول الحرم ، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، ويستحقّ الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال على التفصيل المتقدّم 1 .
شرح
1 - المصدود : هو الممنوع عن الحجّ لمانع ، مثل العدوّ ، وحكمه في الحاجّ عن نفسه : ذبح الهدي في مكان الصدّ والتحللّ به عن الإحرام ، والمحصور : هو الممنوع عن الحجّ لمانع ، مثل المرض ، وحكمه : أن يبعث هدياً ويتحلّل بعد الذبح إلّامن النساء . ومورد كليهما هو بعد التلبّس بالإحرام . ويأتي تفصيل حكمهما ، وبعد ذلك يقع الكلام في الأجير المصدود أو المحصور من جهات :
الجهة الأولى :
إنّه هل وظيفة الأجير كذلك وظيفة الحاجّ عن نفسه ، أم لا ؟ الظاهر هو الأوّل ، لإطلاق أدلّة حكمهما وعدم الاختصاص بالحاجّ عن نفسه .
الجهة الثانية :
عدم إجزاء ما على الأجير المصدود أو المحصور من الأعمال المأتيّ بها عن المنوب عنه ، ولو كان ذلك بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأنّ الإجزاء في هذه الصورة ، أي بعد الإحرام ودخول الحرم ، إنّما ثبت على خلاف القاعدة ، بالنصّ في