تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
شرح
المقام ؛ لعدم الفرق بين المسألتين من هذه الجهة . وإن قلنا فيها بالبطلان ، كما نفى البُعد عنه سيّدنا الأستاذ الماتن قدس سره ، واختار أيضاً بطلان الإجارة ، فاللازم الحكم بالبطلان في المقام أيضاً إذا كان البطلان هناك مستنداً إلى اقتضاء القاعدة له . وأمّا إذا كان مستنداً إلى خصوص بعض ما في الحجّ ، كالرواية الواردة هناك « 1 » بناءً على دلالتها على البطلان ، فلا يستلزم ذلك الحكم بالبطلان هنا ، وظاهر المتن هنا الصحّة باعتبار نفي وجوب القضاء ؛ فإنّه لو كان الحجّ راكباً باطلًا لكان اللازم وجوب القضاء ، كما لا يخفى . بقي الكلام في أصل المسألة فيما وقع التعرّض له في الذيل ؛ وهو ما لو ركب بعضاً دون بعض ، والظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في ترتّب حكم ركوب الكلّ عليه من جهة لزوم القضاء والكفّارة في مورد ثبوتهما ، إنّما الإشكال والخلاف في كيفيّة القضاء ، وأنّه هل اللازم فيه المشي في جميع أجزاء الطريق ، كما في ركوب الكلّ ، أو يكفي المشي في موضع الركوب فقط ، كما عن الشيخ « 2 » وجماعة من الأصحاب ، والمحكيّ عن العلّامة في المختلف « 3 » الاستدلال له بأنّ الواجب عليه قطع المسافة ماشياً وقد حصل بالتلفيق فيخرج عن العهدة ، ثمّ أجاب عنه بالمنع من حصوله مع التلفيق . والظاهر هو القول الأوّل ؛ لأنّ المنذور بحسب نظر الناذر وما هو المتفاهم عند العرف قطعها كذلك في عام واحد . ثمّ إنّه ورد في مشي بعض الطريق رواية معتبرة لابدّ من ملاحظتها ؛ وهي رواية
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 575 - 576 . ( 2 ) - المقنعة : 565 ؛ المبسوط 1 : 303 ؛ الدروس الشرعية 1 : 319 ؛ الجامع للشرائع : 176 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 386 ، مسألة 330 .