شرح
حكاية الفتوى بالبطلان عن الدروس « 1 » فقط ، فاللازم طرحها بناءً على كون الإعراض قادحاً ، وإن لم نقل بصغرى الإعراض ، أو لم نقل بقادحيّته في اعتبار الرواية وحجّيتها ، فاللازم الأخذ بها والحكم ببطلان نذر الحفاء ، وإن كان على خلاف القاعدة .
ثمّ إنّه بقي الكلام في أصل المسألة فيما يتعلّق بنذر المشي المطلق أو المشي حافياً في أمرين :
الأوّل : في الأمور المعتبرة في انعقاد النذرين ، وهي عدّة أشياء :
أحدها : التمكّن ؛ فإنّه مع عدم التمكّن من متعلّق النذر لا يقع صحيحاً ، كما في سائر الأمور المتعلّقة للنذر ، وقد عرفت في بعض المسائل السابقة « 2 » أنّ الاستطاعة المعتبرة في نذر الحجّ هي الاستطاعة العقلية ، لا الاستطاعة الشرعيّة ، كما اختاره في الدروس « 3 » . ومرجع ما ذكرنا إلى أنّه لا فرق بين كون المنذور هو الحجّ أو غيره من الأعمال الراجحة ، والمعتبر في الجميع هي القدرة العقلية .
ثانيها : عدم تضرّره بالمشي أو المشي حافياً ، والظاهر أنّ المراد هو التضرّر النفسي . وعليه : فالظاهر عدم ارتباط هذا الأمر بقاعدة « لا ضرر » المعروفة ؛ وإن كان عطف عدم الحرج عليه يؤيِّد كون المراد تلك القاعدة .
لكن حيث إنّ مبنى الماتن قدس سره في القاعدة « 4 » كونها حكماً ناشئاً عن مقام ولاية
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 317 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 659 ، مسألة 5 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 318 .
( 4 ) - كما تقدّم في الصفحة 152 ، 362 و 391 .