تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
مسألة 8 : لو علم أنّ على الميّت حجّاً ، ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر ، وجب قضاؤه عنه من غير تعيين ولا كفّارة عليه . ولو تردّد ما عليه بين ما بالنذر أو الحلف مع الكفّارة وجبت الكفّارة أيضاً . ويكفي الاقتصار على إطعام عشرة مساكين ، والأحوط الستّين 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في فرعين : الأوّل : ما إذا علم أنّ على الميّت حجّاً ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر ، فبناءً على وجوب قضاء حج النذر عن الميّت - كما اخترناه « 1 » - يكون وجوب القضاء عنه معلوماً تفصيلًا ؛ وإن كان مردّداً بين كونه قضاء حجّة الإسلام ، أو قضاء الحجّ النذري ، ولا يلزم من هذه الجهة الإتيان بحجّين ، بل يكفي حجّة واحدة بعنوان القضاء عنه من غيرتعيين كونه قضاءً للُاولى أوالثانية ، وهذا كما إذاعلم بفوت صلاة منه مردّدة بين الظهر والعصر ؛ فإنّه وإن كان العنوانان من العناوين القصديّة واللازم مراعاتهما ، إلّاأنّه يكفي الإتيان بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة من غير تعيين . وأمّا الكفّارة ، فعلى تقدير القول بلزومها على الوارث في موردها لا تجب في المقام ؛ لأنّ ثبوتها متفرّع أوّلًا على إحراز كون الفائت الحجّ النذري ، وثانياً على إحراز كون مخالفة الميّت للتكليف بوجوب الوفاء بالنذر مخالفة عمديّة اختيارية ، وكلاهما مشكوكان . ولو فرض العلم بأنّه على تقدير كون الثابت هو الحجّ النذري لكانت مخالفته عن عمد واختيار لما كانت الكفّارة واجبة أيضاً ؛ لعدم إحراز الأمر الأوّل ، ومنه يعلم أنّ قوله في المتن : « ولا كفّارة عليه » يشمل كلا الفرضين ، هذا كلّه بناءً على
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 498 - 505 و 627 - 636 .