تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
واستثنى في آخر كلامه صورة التصريح بالإطلاق التي أشرنا إليها ، وقال بكفاية حجّة الإسلام عن نذره بل الحجّ النيابي وغيره في هذه الصورة . وناقش بعض الأعلام في الشرح « 1 » في الحكم بالابتناء على مسألة التداخل ؛ نظراً إلى أنّ التداخل إنّما يجري فيما إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، كما يقال : إذا ظاهرت فاعتق ، وإذا أفطرت فاعتق ، فوقع فيه البحث المعروف من أنّ هذه الشرائط والأمور المتعدّدة الموجبة للجزاء هل هي أسباب حقيقيّة ، وكلّ سبب يقتضي مسبّباً مستقلّاً ، أم هي معرّفات لا تقتضي إلّاجزءاً واحداً عند تعدّد الشرط . وأمّا في باب النذر ، فيتبع التعدّد والوحدة قصد الناذر ، والشارع إنّما يمضي ما التزمه الناذر على نفسه ، فلابدّ من ملاحظة متعلّق نذره ؛ فإن كان هو الجامع وطبيعي الحجّ ، فاللازم انطباقه على حجّة الإسلام قهراً ؛ لأنّ المفروض أنّ متعلّق نذره مطلق ، وأصالة عدم التداخل لا تجري في المقام ؛ لأنّ المأتيّ به وإن كان هي حجّة الإسلام ، إلّاأنّه يصدق عليه متعلّق النذر من دون فرق بين التصريح بالإطلاق وعدمه . أقول : منع الابتناء على مسألة التداخل وإن كان صحيحاً لا ينبغي الارتياب فيه ، إلّاأنّ الوجه فيه ليس ما ذكر ، بل الوجه هو عدم اتّحاد الجزاء ، وكون التكليفين متعلّقين بعنوانين مستقلّين ؛ لأنّ متعلّق التكليف في باب النذر هو عنوان الوفاء به ، وفي باب حجّة الإسلام هو عنوان الحجّ ، وتحقّق الأمرين في الخارج بعمل واحد وفعلٍ فارد لا يستلزم الاتّحاد في مرحلة تعلّق التكليف ، فلا ارتباط للمقام بمسألة
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 347 - 348 .