تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
ونيّة ، فقد أورد عليه « 1 » بأنّ مجرى أصالة الصحّة إنّما هي الشبهات الموضوعيّة التي مرجعها إلى الشكّ فيما وقع في الخارج من حيث الاتّصاف بالصحّة والفساد . وأمّا الشبهات الحكميّة ، كما في مثل المقام ؛ حيث إنّ المشكوك هو حكم الشارع بالصحّة أو غيرها ، مع وضوح ما هو الواقع في الخارج ؛ حيث إنّه لا خفاء فيه ولا شبهة تعتريه ؛ لظهور كون الواقع هو النذر المطلق الخالي عن التعليق في مرحلة اللفظ وفي مرحلة النيّة ، كما هو المفروض ، فلا مجال لجريان أصالة الصحّة أصلًا . الفرع الثاني : مثل الفرع الأوّل ، والفرق بينهما إنّما هو في تحقّق الاستطاعة في حال النذر في الفرع الأوّل ، وعدم تحقّقها حاله في هذا الفرع ، بل حدوثها بعد تحقّق النذر . وأمّا كون المنذور حجّاً غير حجّة الإسلام ، فمشترك في الفرعين وإن لم يصرّح به في المتن في هذا الفرع ، لكن قوله قدس سره في الفرع الآتي : ولو نذر حجّاً من غير تقييد قرينة على ثبوت التقييد في الفرع الثاني . ثمّ إنّ الحكم بصحّة النذر في الفرع السابق يستلزم الحكم بها في هذا الفرع بطريق أولى ؛ لأنّه إذا لم يكن وجود الاستطاعة ووجوب حجّة الإسلام فعلًا مانعاً عن الانعقاد ، وموجباً للحكم بعدم الصحّة ففيما إذا لم تكن الاستطاعة موجودة حال النذر يكون الحكم المذكور ثابتاً بنحو الأولويّة ، غاية الأمر أنّ تحقّق الاستطاعة بعد النذر يوجب تكليفاً آخر ويقع التزاحم بين التكليفين ، ومن الواضح : أهمّية حجّة الإسلام بالإضافة إلى الوفاء بالنذر ، ولا يلاحظ في باب التزاحم التقدّم والتأخّر الزمانيّان . ومقتضى الأهمّية المذكورة لزوم الإتيان بحجّة الإسلام من دون فرق بين كون
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 342 .