شرح
التعميم مربوطاً بالقصد والنيّة ، إلّاأنّ الظاهر ثبوت الفرق في مرحلة اللفظ أيضاً .
وكيف كان ، فقد استقرب في المتن كفاية حجّ واحد عنهما مع قصدهما ، والكلام في ذلك تارةً : في أصل كفاية الحجّ الواحد وعدمها ، بحيث كان اللازم التعدّد ، وأخرى : في أنّه بعد الكفاية هل يلزم قصد كلا العنوانين أم لا ؟
أمّا الكلام في أصل الكفاية وعدمها ، فاعلم أنّه ذكر السيّد قدس سره في العروة « 1 » أنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة : كفاية حجّ واحد عنهما ، ووجوب التعدّد ، وكفاية نيّة الحجّ النذري عن حجّة الإسلام دون العكس . والقول الأوّل محكيّ عن الشيخ في النهاية والاقتصاد والتهذيب « 2 » ، واختاره صاحب المدارك « 3 » ، والقول الثاني منسوب إلى المشهور « 4 » ، بل عن الناصريّات الإجماع عليه « 5 » . وقال صاحب الجواهر : هو الأشبه بأصول المذهب وقواعده « 6 » .
والقول الأخير محكيّ عن الشيخ في النهاية « 7 » ، ومستند القول الثالث روايتان يأتي البحث عنهما « 8 » . وأمّا الأوّلان فظاهر العروة - تبعاً للجواهر - ابتناؤهما على مسألة التداخل المعروفة المعنونة في الأصول المختلف فيها ، وحيث كان المختار عنده أصالة عدم التداخل ، وتعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، فلذا قوّى القول الثاني ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 280 ، مسألة 3126 .
( 2 ) - النهاية : 205 ؛ الاقتصاد : 444 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 406 / 1414 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 100 - 101 .
( 4 ) - كما في جواهر الكلام 18 : 226 ؛ ونسبه في مدارك الأحكام 7 : 100 ، إلى الأكثر .
( 5 ) - مسائل الناصريات : 314 .
( 6 ) - جواهر الكلام 18 : 226 .
( 7 ) - النهاية : 205 .
( 8 ) - سيأتي في الصفحة 687 .