تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
شرح
القول بتوقّف وجوبه زائداً على الاستطاعات الأربعة على عدم الاستلزام المذكور على خلاف ما هو التحقيق ، كما مرّ مراراً « 1 » ، ولازمه كما عرفت عدم وجوب الحجّ إذا كان مستلزماً لترك مثل جواب السلام أيضاً ، وإن تصدّى بعض القائلين « 2 » بالقول المزبور لإخراج مثل الترك المزبور لكنّه لم يأت بشيء يمكن الاقتناع به على تقدير تسليم أصل المبنى . وكيف كان ، فعدم الاستلزام المذكور لا يعتبر في النذر وإن كان يستفاد ذلك من كلام بعض الأعلام « 3 » . الثالث : أنّ اللازم في باب التزاحم ملاحظة نفس التكليفين من جهة عدم إمكان امتثالهما في زمان واحد ، وعدم قدرة المكلّف على الجمع بينهما كذلك ، ولا مجال لملاحظة المنشأ والموجب لثبوت التكليف ؛ ففي المقام لابدّ من ملاحظة تكليف وجوب الوفاء بالنذر مع تكليف وجوب حجّة الإسلام ، ولا وجه لملاحظة الالتزام النذري وما هو مفاد صيغة النذر مع ذلك الدليل حتّى يكون - في صورة الترتّب والقول به فيما إذا كان أحدهما أهمّ والآخر مهمّاً - مفاد الصيغة مترتّباً على ترك الأمر بالأهمّ وعصيانه ، بحيث كان نذره متعلّقاً بحجّ آخر غير حجّة الإسلام على تقدير تركه لها وفي ظرف تركه ، بل اللازم ملاحظة دليل وجوب الوفاء وإن كان النذر خالياً عن التعليق المذكور ، كما هو المفروض . إذا عرفت هذه الأمور يظهر لك صحّة النذر وانعقاده فيما هو محلّ البحث والكلام ؛ فإنّ متعلّقه يكون مقدوراً في زمانه ولا ريب في رجحانه ؛ فإنّ الحجّ راجح
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 577 - 578 . ( 2 ) - كما تقدّم عن المحقّق النائيني قدس سره في الصفحة 577 . ( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 342 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 664 | الشيخ فاضل اللنكراني