تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شرح
مقتضى الاستصحاب خلافها ، إلّاأنّه مع تحقّق الزوال يعلم بتحقّقها وبطلان الاستصحاب ، وأنّه لم يكن بحسب الواقع مستطيعاً يجب عليه الحجّ ، فلا تنبغي المناقشة في الصحّة ، ولا يلزم التعليق على الزوال ولو بحسب النيّة ؛ فإنّ المفروض عدم كونه معلّقاً ولو كذلك ، ولا وجه للزوم التعليق أصلًا . وأمّا صورة البقاء ، فالحكم بصحّة النذر فيها وانعقاده يتوقّف على ملاحظة أمور : الأوّل : ما ذكرناه في المسألة الأخيرة « 1 » من الفصل السابق من أنّ فوريّة وجوب حجّة الإسلام ، ولزوم الإتيان بها في أوّل أزمنة الإمكان ليس مرجعها إلى عدم قابليّة زمانها لوقوع غير حجّة الإسلام فيه ، كعدم قابليّة شهر رمضان لوقوع صيام غيره فيه ؛ فإنّ الفوريّة أمرٌ لا يستلزم عدم القابليّة . كما في مثال الصلاة والإزالة ؛ فإنّ وجوب الإزالة وإن كان فوريّاً - ولأجله يكون مقدّماً على الصلاة وأهمّ بالإضافة إليها ، وبدونه لا مجال للأهمّية ؛ فإنّ مكان الصلاة لا يُقاس بمكان الإزالة وموقعيّتها ، كما هو واضح ، إلّاأنّه لا يستلزم خروج الزمان اللازم للإزالة عن الظرفيّة لغيرها ، بحيث كانت الصلاة الواقعة في ذلك الزمان واقعة في غير الوقت ، فاللازم في عدم القابليّة قيام الدليل الخاصّ عليه كقيامه في شهر رمضان ، ولم يقم في حجّة الإسلام . الثاني : أنّه لا يعتبر في صحّة النذر وانعقاده من ناحية المتعلّق سوى التمكّن من الإتيان به في ظرف الوفاء والعمل وكونه راجحاً في نفسه في نظر الشرع وطاعة للَّه تبارك وتعالى ، ولا يعتبر عدم استلزامه لترك واجب أو فعل حرام ، كما في الحجّ على
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 572 .