مسألة 6 : لو نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامها وهو مستطيع انعقد ، لكن تُقدّم حجّة الإسلام ، ولو زالت الاستطاعة يجب عليه الحجّ النذري ، ولو تركهما لا يبعد وجوب الكفّارة . ولو نذر حجّاً في حال عدمها ثمّ استطاع ، يقدّم حجّة الإسلام ولو كان نذره مضيّقاً . وكذا لو نذر إتيانه فوراً ففوراً تقدّم حجّة الإسلام ، ويأتي به في العام القابل ، ولو نذر حجّاً من غير تقييد ، وكان مستطيعاً أو حصل الاستطاعة بعده ، ولم يكن انصراف ، فالأقرب كفاية حجّ واحد عنهما مع قصدهما ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في صورة عدم قصد التعميم لحجّة الإسلام ؛ بإتيان كلّ واحد مستقلّاً مقدّماً لحجّة الإسلام 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في هذا العام وهو مستطيع ، والخصوصيّات المأخوذة في هذا الفرع عبارة عن كون الحجّ المنذور مقيّداً بغير حجّة الإسلام ، لا مطلقاً ولا مقيّداً بحجّة الإسلام الذي مرّ « 1 » البحث فيه ، وكونه مستطيعاً في حال النذر ، في مقابل ما لو نذر ثمّ استطاع ، وكون المنذور مقيّداً بهذا العام الذي يجب فيه حجّة الإسلام ؛ لفرض الاستطاعة ، في مقابل ما لو كان مطلقاً أو مقيّداً بغير هذا العام ، كالعام القابل مثلًا ، وكون النذر مطلقاً غير معلّق على زوال الاستطاعة ، في مقابل ما لو كان معلّقاً عليه .
كما لو قال : إن زالت استطاعتي فللَّه عليَّ أن أحج غير حجّة الإسلام في هذا العام ؛ فإنّه في هذه الصورة لا شبهة في صحّة النذر وانعقاده ، ووجوب الوفاء بالنذر على تقدير زوال الاستطاعة .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 656 - 657 .