تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
مسألة 4 : لو نذر المستطيع أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد ، ويكفيه إتيانها ، ولو تركها حتّى مات وجب القضاء عنه والكفّارة من تركته ، ولو نذرها غير المستطيع انعقد ، ويجب عليه تحصيل الاستطاعة إلّاأن يكون نذره الحجّ بعد الاستطاعة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان : الأوّل : لو نذر المستطيع الذي يجب عليه حجّة الإسلام أن يحجّها ويأتي بها ، فهل ينعقد نذره أم لا ؟ فأكثر المتأخّرين - كما في الجواهر « 1 » - على الأوّل ، خلافاً للمرتضى والشيخ وأبي الصلاح وابن إدريس « 2 » فيمن نذر أن يصوم أوّل يوم من شهر رمضان ، مستدلّاً بأنّ صيامه مستحقّ بغير النذر ، وبأنّ صيامه مستحقّ بالأصل ، ولا يمكن أن يقع فيه غيره . وأجيب عن هذا الاستدلال بأنّ الوجوب بالأصل لا ينافي الاستحقاق بالنذر ، وهو لا يقتضي وقوع غير رمضان في رمضان ، وإنّما يقتضي ذلك لو نذر أن يصوم غير رمضان فيه ، لا ما لو نذر أن يصوم رمضان فيه ، والنذر يقتضي ثبوت شيء زائد على الوجوب ، وهو الحقّ الإلهي ، وإذا لم نقل بذلك فلا أقلّ من اقتضائه تأكّد الوجوب الموجب لزيادة الانبعاث ، ولا سيّما بملاحظة ما يترتّب عليه من الكفّارة « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 35 : 441 . ( 2 ) - رسائل الشريف المرتضى 1 : 440 - 441 ؛ المبسوط 1 : 276 و 282 ؛ الكافي في الفقه : 185 ؛ السرائر 1 : 369 و 371 . ( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 335 - 336 .