تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
الأولى : ما إذا كان نذرها معلّقاً بالاستطاعة ، كما إذا قال : « للَّه عليَّ أن أحجّ حجّة الإسلام إذا استطعت » ، ولا إشكال بمقتضى ما ذكرنا في الفرع الأوّل في الانعقاد ، وعدم وجوب تحصيل الاستطاعة ؛ لفرض كون الالتزام معلّقاً على حصولها . الثانية : ما إذا كان نذرها مطلقاً خالياً عن التعليق ، ولا إشكال فيها أيضاً في أصل الانعقاد وصحّة النذر ، إنّما الكلام في أنّ مقتضى وجوب الوفاء بالنذر لزوم تحصيل الاستطاعة عليه أم لا ، بل اللازم وجوب الوفاء بعد حصولها ؟ فيه قولان ، اختار الثاني في الروضة والمستند « 1 » ، بل في المدارك : ولا يجب تحصيلها قطعاً ؛ معلّلًا بأنّ المنذور ليس أمراً زائداً عن حجّ الإسلام ، إلّاأن ينذر تحصيلها فيجب « 2 » ، وهو الظاهر من كشف اللثام والجواهر ؛ حيث ذكر فيهما أنّه إذا لم يكن مستطيعاً استطاعة شرعيّة توقّعها « 3 » . واختار الأوّل الماتن قدس سره والسيّد في العروة وغيرهما « 4 » ، وهو الظاهر ؛ فإنّه بعد ملاحظة أنّ النذر مطلق غير معلّق على الاستطاعة ، وأنّ حجّة الإسلام هي الحجّ الواقع عن المستطيع - وقد عرفت مغايرته من حيث الحقيقة والماهيّة مع سائر أنواع الحجّ ، كالحجّ التطوّعي كما مرّ تحقيقه « 5 » - لابدّ له في مقام الوفاء بالنذر
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 2 : 179 ؛ مستند الشيعة 11 : 96 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 99 . ( 3 ) - كشف اللثام 5 : 146 ؛ جواهر الكلام 17 : 346 . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 279 ، مسألة 3121 ؛ مستمسك العروة الوثقى 10 : 337 ؛ المعتمد في شرح العروةالوثقى 26 : 341 ؛ وغيرهما من محشيّ العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 509 ، تعليقة مسألة 14 . ( 5 ) - مرّ في الصفحة 91 - 93 .