شرح
في عام لم يمكنه الإتيان به إلّافي عام آخر ، أو إطلاق بعض الأخبار الناهية عن تسويف الحجّ « 1 » ، « 2 » ولكنّ المناقشة في جميع هذه الوجوه واضحة ، كما لا يخفى .
الثانية : غاية جواز التأخير وحدّه ، قال في المدارك : قد قطع الأصحاب بأنّ من نذر الحجّ مطلقاً يجوز له تأخيره إلى أن يتضيّق الوقت بظنّ الوفاة » « 3 » . وقال في المسالك : لا خلاف في جواز تأخير المطلق إلى أن يظنّ الوفاة ، سواء حصل مانع أم لا « 4 » . وفي الجواهر أنّه هو المعروف بين الأصحاب « 5 » .
وذكر بعض الأعلام بعد نقل ما هو المعروف بين الأصحاب ؛ من أنّ الحدّ هو ظنّ الموت أو الفوت في مقام الإشكال عليه ما ملخّصه : أنّه لا دليل على اعتبار الظنّ في المقام ، بل لو قلنا بجواز التأخير فاللازم الحكم بجوازه مطلقاً وإن تحقّق الظنّ بأحدهما ، بل الظاهر عدم جواز التأخير إلّامع الاطمئنان بإتيان الواجب في آخر الوقت ، أو كون التأخير مستنداً إلى العذر ؛ لأنّ مقتضى حكم العقل بعد اشتغال ذمّة العبد بالواجب إفراغ ذمّته عمّا وجب عليه ، وليس له التأخير في أدائه ما لم يكن هناك مؤمّن ، وهو أحد أمرين : وهما العذر في التأخير ، وحصول الاطمئنان له بالوفاء في آخر الوقت ، أو قيام طريق شرعيّ كالبيِّنة ، فلو كان شاكّاً في إمكان الامتثال لا يجوز له التأخير وإن لم يظنّ الموت ، بل لا يجوز في صورة الظنّ بالبقاء إن لم يبلغ حدّ الاطمئنان .
واستصحاب بقاء الحياة أو التمكّن لا يصلح مستنداً لجواز التأخير ؛ لأنّه مضافاً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 34 - 35 .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 138 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 96 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 2 : 154 .
( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 212 .