تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
ويمكن الجواب - مضافاً إلى أنّه لا يتمّ الجمع بين عدم الالتزام ، وعدم التعرّض - : أنّ الحجّ الواجب بسبب غير النذر ولم يكن حجّة الإسلام كما هو المفروض تارةً : يكون بنحو الاستنابة والاستئجار ، وأخرى : بنحو الاشتراط في ضمن عقد لازم . ففي الصورة الأولى إذا كان الزمان المعيّن مأخوذاً بنحو الاشتراط ، فغاية الأمر في صورة التخلّف وعدم الإتيان به في ذلك الزمان ثبوت خيار التخلّف للمستأجر ، ومع عدم الفسخ يجب على الأجير الإتيان به بعد ذلك الزمان . وفي الصورة الثانية مرجع الحجّ في ضمن العقد اللازم إلى اشتراط النيابة في الحجّ عن الشارط ، ويترتّب عليه حكم الحجّ النيابي ، كما لا يخفى . هذا بالإضافة إلى مسألة القضاء ، وأمّا بالنسبة إلى الخروج من الأصل أو الثلث ، فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّه لم ينهض شيء من الوجوه المتقدّمة لإثبات وجوب القضاء لا مطلقاً ولا في النذر ، ولا في خصوص نذر الحجّ ، مع أنّك عرفت « 1 » أنّ المقطوع به في كلمات الأصحاب هو الوجوب في المقام ، ولذا استدلّ له بالإجماع ؛ وإن كان يرد عليه أنّه على فرض كونه محصّلًا لا يكون واجداً للاعتبار والحجّية ؛ لعدم الأصالة له بعد احتمال كون مستند المجمعين شيئاً من الوجوه المذكورة غير الناهضة لإثبات وجوب القضاء . نعم ، ربما يتمسّك في ذلك بالاستصحاب ؛ لكون اشتغال الذمّة متيقّناً والشكّ في بقائه بعد خروج الوقت فيستصحب ، ولكنّه أورد عليه « 2 » بعدم اتّحاد القضيّة
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 630 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 320 ؛ كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 379 .