مسألة 1 : يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز ، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام ، وينوي عنه ، ويلقّنه التلبية إن أمكن ، وإلّا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، ويأمره بكلّ من أفعاله ، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ، ويسعى به ، ويقف به في عرفات ومشعر ومنى ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكّن يرمي عنه ، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضاً ، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من البحث :
الأولى : أصل ثبوت الاستحباب للوليّ في أن يحجّ بالصبيّ غير المميّز ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه المشهور « 1 » بين الأصحاب ، بل ادّعى في الجواهر « 2 » أنّه يمكن تحصيل الإجماع - روايات متعدّدة :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال :
قلت له : إنّ معنا صبيّاً مولوداً ، فكيف نصنع به ؟ فقال : مُرْ امّه تلقي حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ؟ فأتتها فسألتها كيف تصنع ؟ فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجرّدوه وغسّلوه كما يُجرَّد المحرم ، وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ، ثمّ زوروا به البيت ، ومُري الجارية أن تطوف به
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقرير بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 35 ؛ وهو خيرة الخلاف 2 : 359 ، مسألة 192 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 225 ؛ والجامع للشرائع : 173 ؛ وتذكرة الفقهاء 7 : 24 ، مسألة 14 ؛ ومسالك الأفهام 2 : 126 ؛ ومدارك الأحكام 7 : 24 ؛ والعروة الوثقى 2 : 225 ، مسألة 2983 ؛ وفي بعضها : أنّه لا خلاف فيه .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 40 - 41 .