شرح
التي تكون أصل المشروعيّة مسلّماً ، ولكنّ الشكّ وقع في قيد وجوديّ أو عدميّ ، كموارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ؛ حيث يرجع فيها عند عدم الإطلاق إلى أصالة البراءة عن وجوب الزائد ، والوجه فيه : كون أصل المشروعيّة في المقام مشكوكاً .
والجواب عنه : أنّه لا فرق في جواز الرجوع إلى الإطلاق بين الصورتين أصلًا ، فمن إطلاق الأدلّة المتقدّمة الدالّة على المشروعيّة للصبيّ يستفاد أنّه لا فرق بين صورة وجود الإذن وصورة عدمه أصلًا ، فلا وجه لهذا الدليل .
ثانيهما : استتباع الحجّ للمال ، ومن المعلوم أنّ جواز تصرّف الصبيّ في المال مشروط بإذن الوليّ ، وقد مثّل في العروة للمال بالهدي والكفّارة « 1 » ؛ ولأجله أورد على هذا الدليل بأنّه يمكن أن يقال أوّلًا : بعدم ثبوت الكفّارات عليه ؛ لأنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد ، وإتيانه ببعض محرّمات الإحرام لا يوجب الكفّارات ، وسيأتي « 2 » البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
وثانياً : بأنّه لو سلّم ثبوت الكفّارة ، فإن أمكن الاستئذان من الوليّ فهو ، وإلّا فيدخل في العاجز ، ومجرّد ذلك لا يوجب سقوط الحجّ وتوقّفه على إذن الوليّ ، بل يمكن الالتزام بأنّه يأتي بالكفّارة بعد البلوغ ، وهكذا ثمن الهدي ، إن أمكن الاستئذان من الوليّ فهو ، وإلّا فيكون عاجزاً عن الهدي « 3 » .
ولكنّ الظاهر أنّ المراد به هو مصارف الحجّ المتوقّف عليها الحجّ نوعاً ؛
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 225 ، مسألة 2982 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 76 .
( 3 ) - والمورد هو السيّد الخوئي في المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 18 - 19 .