تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
لاستلزامه السفر وغيره ، فيكون المراد أنّ استتباع الحجّ له يوجب توقّفه على الإذن . ولكنّه يرد عليه - مضافاً إلى إمكان أن يتحقّق البذل من أخيه مثلًا أو من غيره ، بحيث لا يكون الحجّ له مستلزماً لصرف شيء من أموال نفسه أصلًا - : أنّه لو سلّم استلزامه لصرف مال نفسه مطلقاً نقول : إنّ في مقابل ما يدلّ على اعتبار إذن الوليّ في التصرّفات الماليّة الصادرة من الصغير ، الأدلّة الدالّة على استحباب الحجّ ومشروعيّته بالإضافة إليه ، غاية الأمر أنّك عرفت « 1 » أنّ في هذا المجال طائفة تدلّ بعمومها أو إطلاقها على الاستحباب للصبيّ ، وطائفة تدلّ على خصوص الاستحباب للصبيّ . أمّا الطائفة الأولى : فالنسبة بينها ، وبين أدلّة اعتبار الإذن في التصرّف المالي عموم وخصوص من وجه ؛ لثبوت مادّتي الافتراق ومادّة الاجتماع . أمّا الأوّلتان ، فهما حجّ غير الصبيّ ، والتصرّف المالي في غير الحجّ . وأمّا الثانية ، فحجّ الصبيّ ، ولا مرجّح لدليل اعتبار الإذن ، بل يقع التساقط ويرجع إلى أصالة عدم الاعتبار لو لم نقل بأنّ موافقة المشهور مرجّحة لدليل اعتبار الإذن . وأمّا الطائفة الثانية : فعلى تقدير تماميّتها ، والإغماض عن المناقشة المتقدّمة ، فاللازم الالتزام بكونها مخصّصة لدليل اعتبار الإذن ، وإلّا تلزم اللغويّة ، كما لا يخفى . ولكن مورد هذه الطائفة صورة وجود إذن الوليّ ، كما هو ظاهر روايات هذه الطائفة . هذا . والذي يسهّل الخطب أنّه لا معارضة بين الطائفتين ، وبين أدلّة اعتبار الإذن بوجه ؛ فإنّ مفادهما ثبوت الاستحباب والمشروعيّة وصحّة العمل من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 56 - 57 .