شرح
الأصحاب ، واستظهر في محكيّ الرياض الإجماع « 1 » ، لكنّ المحكيّ عن صاحبي المدارك والكفاية « 2 » التأمّل فيه .
والمشهور في باب اليمين عدم الاعتبار « 3 » . نعم ، حكي عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس عدم الفرق بينها وبين النذر « 4 » ، والمذكور في وجه الفرق بين اليمين والنذر - كما هو المشهور - أنّ قصد القربة لا يعتبر في اليمين ، ويعتبر في النذر ، ولا تتحقّق القربة من الكافر « 5 » .
قال المحقّق في الشرائع : يشترط مع الصيغة نيّة القربة ، فلو قصد منع نفسه بالنذر لا للَّهلم ينعقد . . . ثمّ قال بعد ذلك : وأمّا متعلّق النذر ، فضابطه أن يكون طاعة للَّه مقدوراً . . . « 6 » ، وقد ادّعى في الجواهر « 7 » الإجماع بقسميه على الحكم المذكور .
وقد وقع الاختلاف في المراد من عبارة الشرائع ؛ ففي محكيّ المسالك « 8 » : أنّ الظاهر أنّ المراد جعل شيء للَّهتعالى في مقابل جعل شيء لغيره ، أو جعل شيء من دون ذكر أنّه له تعالى أو لغيره .
ويبعّده أنّ ظاهر عبارة الشرائع اعتبار قصد القربة زائداً على الصيغة المعتبرة في
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 11 : 478 .
( 2 ) - نهاية المرام 2 : 347 ؛ كفاية الفقه 2 : 490 ؛ والحاكي هو صاحب الجواهر 35 : 357 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 271 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 12 : 120 ؛ وفي مسالك الأفهام 11 : 203 : « أنّه أشهر الأقوال » .
( 4 ) - الخلاف 6 : 116 ، مسألة 9 ؛ السرائر 3 : 48 .
( 5 ) - الظاهر أن في العبارة تشويش ، فيراجع للتوضيح : كفاية الفقه والعروة الوثقى .
( 6 ) - شرائع الإسلام 3 : 186 .
( 7 ) - جواهر الكلام 35 : 369 .
( 8 ) - مسالك الأفهام 11 : 316 ؛ وحكى عنه في مستمسك العروة الوثقى 10 : 297 .