شرح
تعالى ، والظاهر أنّ العمدة في المسألة الإجماع « 1 » على بطلان إنشاءات الصبيّ عقداً أو إيقاعاً ، فالاتّكاء حينئذٍ عليه لا على ما أفاده السيّد قدس سره .
الثاني : العقل ، والكلام فيه هو الكلام في اعتبار البلوغ من دون فرق .
الثالث : القصد ؛ بمعنى التوجّه والالتفات إلى مفاد الصيغة في مقابل الغافل والساهي والسكران والنائم ، حيث لا يصدر منهم مع الالتفات والتوجّه . والدليل على اعتبار هذا الأمر ظهور مثل دليل وجوب الوفاء بالعقود وبالنذر « 2 » وأمثالهما في الإنشاءات الصادرة كذلك ؛ ضرورة عدم كون العقد أو الإيقاع الصادر من الغافل أو النائم مثلًا مصداقاً لعنوان العقد والإيقاع عند العرف والعقلاء ، كما هو ظاهر .
الرابع : الاختيار في مقابل الإكراه ، ويدلّ عليه حديث الرفع « 3 » بعد الاستشهاد به في بعض الروايات « 4 » لبطلان الطلاق إذا وقع عن إكراه وغيره من الأدلّة الأخرى .
الخامس : الإسلام ، فالمشهور في باب النذر اعتباره « 5 » ، بل قال صاحب الجواهر قدس سره « 6 » : لا خلاف في عدم صحّته - أي النذر من الكافر - بين أساطين
هامش
( 1 ) - راجع : غنية النزوع : 210 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 73 / السطر 25 ؛ جواهر الكلام 29 : 143 ، كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 275 - 284 ؛ حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 2 : 12 و 15 ؛ كتاب البيع ، كوهكمري : 218 ؛ مهذّب الأحكام 21 : 240 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 و 89 .
( 3 ) - الخصال : 417 / 9 ؛ التوحيد : 353 / 24 ؛ الكافي 2 : 463 / 1 و 2 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 - 370 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 .
( 4 ) - الكافي 6 : 127 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 74 / 248 ؛ وسائل الشيعة 22 : 87 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 5 ) - كفاية الفقه 2 : 49 ؛ العروة الوثقى 2 : 271 .
( 6 ) - جواهر الكلام 35 : 357 .