القول في الحجّ بالنذر والعهد واليمين
مسألة 1 : يشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشراً وإن صحّت العبادات منه ، ولا من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحّتها من الكافر المقرّ باللَّه تعالى ، بل وممّن يحتمل وجوده تعالى ويقصد القربة رجاءً فيما يعتبر قصدها 1 .
شرح
1 - ينبغي قبل التعرّض لشرح المسألة من التنبيه على أمر قد نبّهنا عليه مراراً « 1 » ، وهو : أنّ الوجوب المتعلّق بعنوان الحجّ يكون ثابتاً في الكتاب والسُنّة بالإضافة إلى حجّة الإسلام فقط ، فهي الواجبة بأصل الشرع . وأمّا الحجّ بالنذر وأخويه وكذا الحجّ الاستئجاري ، فالوجوب فيها لا يكون متعلِّقاً بعنوان الحجّ ، بل بعنوان الوفاء بالنذر أو الوفاء بعقد الإجارة مثلًا ، وتحقّق هذا العنوان في الخارج وإن كان في المقام بإيجاد الحجّ في الخارج ، إلّاأنّه لا يوجب سراية الحكم من عنوان الوفاء إلى عنوان الحجّ .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 13 ، 139 و 341 وغيرها .