تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
بالشرائط المعتبرة في الخطابات الشخصيّة من القدرة والعلم وغيرهما بالإضافة إلى آحاد المكلّفين ، كما اخترناه « 1 » تبعاً لسيِّدنا الأستاذ الأعظم الماتن قدس سره ، فلا مجال للإشكال في صحّة الإجارة في المقام ؛ لأنّ الأمر بالوفاء بالعقود أو بخصوص عقد الإجارة إنّما يكون بنحو العموم ، ولا يلاحظ فيه حالات الأشخاص من جهة أنّه يكون مستقرّاً عليه الحجّ أم لا ، بل الملحوظ مجرّد عنوان الإجارة وعقدها . غاية الأمر مع الشرائط المعتبرة في صحّتها ، التي منها عدم بطلان العمل المستأجر عليه إذا كان عبادة ، كما أنّ الأمر بإتيان الحجّ لمن استقرّ عليه لا يكون ملحوظاً فيه حالة المكلّف من جهة النيابة وغيرها . وعليه : فلا مانع من الجمع بين الخطابين ، ولا يكون من الأمر بالضدّين ، وتحقيق هذا الكلام في بحث الترتّب من علم الأصول « 2 » . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لم ينهض دليل على بطلان الإجارة على فرض صحّة الحجّ النيابي ، واللازم الالتزام بالصحّة . ثمّ إنّ السيّد قدس سره في العروة بعد حكمه ببطلان الإجارة ولو كان الحجّ النيابي صحيحاً بالإضافة إلى من استقرّ عليه الحجّ مع التمكّن والقدرة قال : إن قلت : ما الفرق بين المقام ، وبين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحّة هناك ؟ كما إذا باعه عبداً وشرط عليه أن يعتقه فباعه ، حيث تقولون بصحّة البيع ويكون للبائع خيار تخلّف الشرط . قلت : الفرق أنّ في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحّتها مفوّتة لوجوب العمل بالشرط ، فلا يكون العتق واجباً بعد البيع ؛ لعدم كونه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 376 . ( 2 ) - راجع : سيرى كامل در أصول فقه 6 : 174 ؛ دراسات في الأصول 1 : 720 - 722 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 586 | الشيخ فاضل اللنكراني