شرح
مملوكاً له ، بخلاف المقام ؛ حيث إنّا لو قلنا بصحّة الإجارة لا يسقط وجوب الحجّ عن نفسه فوراً ، فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلًا ، فلا يمكن أن تكون الإجارة صحيحة ، وإن قلنا : إنّ النهي التبعي لا يوجب البطلان ، فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل ، لا لأجل النهي عن الإجارة « 1 » .
ويرد على أصل توجّه الإشكال وإيراد السؤال : أنّ المقايسة باطلة من رأس ؛ لأنّه في المقام يكون هنا عناوين ثلاثة :
أحدها : حجّة الإسلام الواجبة فوراً ففوراً ، وثبوتها لمن استقرّ عليه الحجّ .
ثانيها : الحجّ النيابي عن الغير .
ثالثها : الإجارة والاستئجار على الحجّ النيابي . وفي مخالفة الشرط في المثال المذكور لا يكون إلّاعنوانان :
أحدهما : الاعتاق الذي شرط على المشروط عليه إيجاده في ضمن البيع منه .
ثانيهما : البيع الواقع من المشتري مكان الإعتاق ، وهو مخالفة للشرط الذي يجب الوفاء به ، ومن المعلوم أنّ البيع الثاني في هذه المسألة إنّما هو مثل الحجّ النيابي في المقام ؛ فإنّه في كليهما وقع العمل مخالفة للتكليف المتوجّه إليه ؛ إمّا لأجل كونه أهم ، وإمّا لوجوب الوفاء بالشرط ، والمفروض الصحّة في المسألتين ، فلا مجال لسؤال الفرق ، كما أنّه لا مجال لمقايسة البيع في مسألة مخالفة الشرط بالاستئجار على الحجّ النيابي في المقام . نعم ، لو وقع استئجار على البيع الثاني هناك وحكم بصحّة الإجارة يبقى سؤال الفرق بين المسألتين ، فأصل إيراد السؤال في كلام السيّد قدس سره في غير محلّه .
وأمّا الجواب : فعلى تقدير الإغماض عن بطلان السؤال ، فيبتني على ملاحظة أنّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 269 - 270 ، مسألة 3107 .