تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
واجب - لا تكون مأخوذة فيه بوجه ، كما مرّ الكلام فيه مراراً « 1 » ، فلا فرق بين الحجّ وبين الإزالة في المثال المعروف ؛ لأنّ المفروض في هذه الصورة التمكّن من حجّ نفسه ولو متسكّعاً ، وكونه عالماً بالوجوب والفوريّة . وأجيب عنه بوجه آخر ؛ وهو : أنّه لو سلّم أخذ القدرة الشرعيّة في الحجّ ، فإنّما هي مأخوذة في حجّ الإسلام لا في سائر أقسام الحجّ من التطوّعي والنيابي والنذري ، فلا مانع من جريان الأمر الترتّبي في غير حجّة الإسلام ، والحكم بصحّته في صورة العصيان وعدم الإتيان بحجّة الإسلام « 2 » . ويمكن المناقشة في هذا الجواب بأنّ مدعاه قدس سره عدم كون أحد الواجبين مقيّداً بالقدرة الشرعيّة ؛ من دون فرق بين الواجب الأهمّ والواجب المهمّ ، فمجرّد كون حجّة الإسلام مشروطة بالقدرة الشرعيّة يكفي على مبناه قدس سره في الخروج عن الأمر الترتّبي ؛ وإن كان غير حجّة الإسلام كالتطوّعي والنيابي غير مشروط بذلك . ويمكن الجواب عنه بوجه آخر ، وهو : أنّه على فرض اشتراط حجّة الإسلام بالقدرة الشرعيّة يمكن أن يقال بكون المشروط بها هي حجّة الإسلام التي أريد الإتيان بها في عام الاستطاعة . وأمّا إذا استقرّت وأريد الإتيان بها في العام الثاني فلم يقُم دليل على الاشتراط بالقدرة الشرعيّة ، كما أنّه غير مشروط ببعض الاستطاعات الأربعة ، كالاستطاعة الماليّة ؛ لوجوبه مع التسكّع أيضاً . وكيف كان ، فهذه الخصوصيّة الثالثة أيضاً غير ثابتة .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 188 ، 243 ، 245 ، 249 و 265 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 285 .