شرح
من القول بالبطلان مستنداً إلى اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه ، وكون ترك أحد الضدّين مقدّمة لوجود الآخر ، ومقدّمة الواجب واجبة شرعاً ، أو إلى عدم الأمر ، كما اختاره البهائي قدس سره « 1 » ، أو القول بالصحّة مستنداً إلى كفاية الملاك في صحّة العبادة ، وعدم الحاجة إلى الأمر الفعلي أو إلى ثبوت الأمر من طريق الترتّب أو غيره .
فالعمدة هو البحث من الحيث الثاني ، وهي الخصوصيّات الموجودة في المقام ، فنقول : هذه الخصوصيّات أمور متعدّدة ، واللازم قبل ذكرها الإشارة إلى الأقوال في المسألة ، فنقول :
نسب إلى المشهور « 2 » البطلان ، ونفى عنه البُعد في المتن ، وادّعى صاحب الجواهر قدس سره « 3 » أنّه لا خلاف في بطلان الحجّ النيابي ، وحكي عن الشيخ في الخلاف الصحّة « 4 » ، ونفى عنها البُعد السيّد في العروة « 5 » ، وعن صاحب المدارك التردّد « 6 » ، وفصّل بعضهم « 7 » بين الحجّ النيابي والتطوّعي بالقول بالبطلان في الأوّل والصحّة في الثاني ، واللازم ملاحظة الخصوصيّات ، وأنّه هل يقتضي الصحّة في المقام وإن قلنا بالبطلان في مسألة الصلاة والإزالة ، أو يقتضي البطلان وإن قلنا بالصحّة في تلك
المسألة ، فنقول :
هامش
( 1 ) - زبدة الأصول : 117 - 118 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 268 ، مسألة 3107 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 193 ؛ وفي الحدائق الناضرة 14 : 246 : « من غير خلاف يعرف » .
( 4 ) - الخلاف 2 : 255 - 256 ، مسألة 19 .
( 5 ) - العروة الوثقى 2 : 269 ، مسألة 3107 .
( 6 ) - مدارك الأحكام 7 : 899 .
( 7 ) - كالشيخ في الخلاف 2 : 256 ؛ المبسوط 1 : 302 .