تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
مسألة 65 : من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه ، ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة ، وكذا ليس أن يتطوّع به ، فلو خالف ففي صحّته إشكال ، بل لا يبعد البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه ، ولو لم يتمكّن منه صحّ عن الغير ، ولو آجر نفسه مع تمكّن حجّ نفسه ، بطلت الإجارة وإن كان جاهلًا بوجوبه عليه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروض وصور متعدّدة ؛ لأنّ من استقرّ عليه الحجّ تارةً : يتمكّن من أدائه ولو متسكّعاً ، وأخرى : لا يتمكّن منه ولو كذلك ، وفي كلتا الصورتين تارةً : يعلم بوجوب الحجّ عليه كذلك ، وأخرى : لا يعلم به ، فالصور أربعة : الأولى : ما إذا كان متمكِّناً من الأداء وعالماً بوجوب الحجّ عليه ، والبحث فيها تارةً : في الحكم التكليفي ، وأخرى : في الحكم الوضعي . أمّا من الجهة الأولى ، فالحكم فيه عدم الجواز ؛ لأنّه بعد ما كان مكلّفاً بأن يحجّ حجّة الإسلام فوراً ففوراً ، فاللازم بحكم العقل إتيان الحجّ لنفسه بعنوان الوجوب ، فلا يجوز له الترك والمخالفة ؛ سواء كان في ضمن الترك المطلق ، أو الإتيان بحجّ غير حجّة الإسلام لنفسه ، أو لغيره تبرّعاً ، أو بالإجارة . وأمّا من الجهة الثانية ، فالحكم بالصحّة أو البطلان تارةً : يلاحظ بالنسبة إلى نظائر المسألة ، كمسألة الإزالة الواجبة فوراً والصلاة ، وأخرى : يلاحظ بالإضافة إلى الخصوصيّات الموجودة في المقام غير الجارية في مثل تلك المسألة ، فمن الحيث الأوّل لا يكون للبحث هنا جهة خاصّة ، بل يجري فيه ما ذكر هناك « 1 »
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 366 .