مسألة 64 : يجب استئجار من كان أقلّ اجرةً ؛ مع إحراز صحّة عمله وعدم رضا الورثة ، أو وجود قاصر فيهم . نعم لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عنه وإن كان أحوط 1 .
شرح
1 - إذا أريد الاستئجار للحجّ عن الميّت فيما إذا استقرّ عليه ، فاللازم ملاحظة أمرين :
أحدهما : إحراز صحّة عمل الأجير بمعنى الوثوق والاطمئنان بكونه عارفاً بالصحّة وشرائطها وعالماً بها .
ثانيهما : أنّه مع عدم رضا الورثة ، أو وجود قاصر فيهم ، كغير البالغ ، يجب استئجار من كان أقلّ اجرة مع تعدّد من يمكن استئجاره ؛ لأنّ غيره مستلزم للتصرف في مال الغير من دون رضاه أو عدم اعتبار رضاه ، وقد نفى البُعد السيّد قدس سره في العروة « 1 » عن جواز استئجار المناسب لحال الميّت ، من حيث الفضل والأوثقيّة ، مع عدم قبوله إلّابالأزيد ، وظاهر المتن باعتبار عدم استثناء هذه الصورة منع الجواز فيها ، ووجه الاستثناء دعوى أنّ الأدلّة الواردة في الحجّ عن الميّت منصرفة إلى المتعارف ممّا يناسب شرفه ومقامه ، كنفس الميّت إذا أراد الاستنابة والاستئجار ، كما أنّ مبنى المنع منع دعوى الانصراف المذكور .
ثمّ إنّه لا تجب المبالغة في الفحص عمّن كان أقلّ اجرة ، بل اللازم الفحص بنحو يعدّ عند العرف كذلك والزائد عليه غير واجب ، وإن كان مطابقاً للاحتياط .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 267 ، مسألة 3099 .