تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
شرح
بالاستصحاب ، بل لابدّ من الحلف على عدم الأداء ، ولكنّ الرواية ضعيفة السند بياسين الضرير ؛ فإنّه لم يوثّق « 1 » . أقول : لو كانت الرواية معتبرة من حيث السند كالرواية المتقدّمة ، لما كان يستفاد منها طرح الاستصحاب في مورد الشكّ في الأداء مطلقاً في باب الدين ، فضلا عن الحجّ الذي هو محلّ البحث في المقام ، وذلك لوجهين : أحدهما : أنّ ظاهر هذه الرواية بقرينة قوله عليه السلام : « فأقيمت عليه البيّنة » عدم الاكتفاء بها ، ولزوم ضمّ الحلف إليها ، لا أنّه لا أثر للبيّنة أصلًا ، وأنّ تمام الملاك هو الحلف ، فالظاهر أنّ مفادها عين مفاد المكاتبة المتقدّمة وإن كان في الظهور لا يبلغ مرتبة ظهورها . ثانيهما : أنّه لو فرض دلالة الرواية على أنّ تمام الملاك هو الحلف ، ولازمه عدم الاعتناء باستصحاب عدم الأداء ، لكن موردها ما إذا كان هناك مدّع لعدم الأداء وبقاء الحقّ عليه ، ولازمه ادّعاء الجزم والقطع بذلك ، فإذا كان الحلف في هذا المورد تمام الملاك ، فهل لازمه طرح الاستصحاب في مورد عدم إمكان الحلف . كما إذا لم يكن في البين مدّع يدّعي الجزم ببقاء الحقّ عليه ؟ الظاهر لا ، فإذا كان الدائن شاكّاً في وفاء المديون الدين إليه ، والوارث أيضاً شاكّاً ، فلا دلالة للرواية على عدم الاعتناء بالاستصحاب في هذه الصورة أيضاً ، بل اللازم التصدّي للوفاء نظراً إلى الاستصحاب ، ويجوز للدائن الأخذ والتصرّف فيه لذلك ، وباب الحجّ من هذا القبيل ؛ لأنّه لا معنى لوجود المدّعي فيه ، فلا يكون في البين إلّامجرّد شكّ الوارث في إتيان الميّت بالحجّ الذي قد استقرّ عليه ، وهو مجرى استصحاب العدم بلا
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 278 .