تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
الاختلاف بينهما موجوداً بالنسبة إلى أصل الوجوب أو المكان ، أم لم يكن ، فالواجب على الوصي تنفيذ الوصيّة ؛ سواءً وافق رأيه رأي الميّت أم خالف ، بل لو لم يوص بالحجّ وعيّن مصرفاً خاصّاً للثلث يجب صرفه فيما عيّنه ، ولا يجوز له التبديل والتغيير . ويرد عليه : أنّه يمكن فرض المسألة في باب الوصيّة بالإضافة إلى المكان ، وذلك كما في الوصيّة المطلقة بالحجّ من غير تعيين ، حيث عرفت « 1 » وجود الاختلاف في هذا الفرض ، حيث إنّ مقتضى بعض الفتاوى كفاية الميقاتيّة كما في المتن ، ومقتضى البعض الآخر لزوم كونه من البلد ، كما اخترناه ، وحينئذٍ إذا اختلف تقليد الميّت وتقليد الوصي في هذه الجهة يتحقّق موضوع المقام ، وأنّه هل اللازم على الوصي مراعاة تقليد الميّت ، أو أنّ اللازم مراعاة تقليد نفسه ، فلا مجال لإخراج الوصيّة مطلقاً من هذا البحث ، كما لا يخفى . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه صرّح السيّد قدس سره في العروة في كتاب الحجّ أنّ المدار على تقليد الميّت « 2 » ، ولكنّه ذكر في أوّل فصل مباحث الوصيّة « 3 » أنّ المدار على تقليد الوارث أو الوصي ، كما هو مختار المتن وأكثر شروح العروة « 4 » ، وقد اختاره المحقّق النائيني قدس سره « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 543 - 545 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 266 ، مسألة 3098 . ( 3 ) - راجع : العروة الوثقى 2 : 299 - 301 ، مسألة 3196 ؛ وحكى عنه في مستمسك العروة الوثقى 10 : 273 و 275 . ( 4 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 273 ؛ مستمسك العروة الوثقى 10 : 272 - 273 ؛ كتاب الحجّ ، تقريرات السيّد محمود الشاهرودي 1 : 305 - 306 . ( 5 ) - العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 470 ، مسألة 101 .