تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
مسألة 62 : لو اختلف تقليد الميّت ومن كان العمل وظيفته في اعتبار البلدي والميقاتي ، فالمدار تقليد الثاني ، ومع التعدّد والاختلاف يرجع إلى الحاكم . وكذا لو اختلفا في أصل وجوب الحجّ وعدمه فالمدار هو الثاني ، ومع التعدّد والاختلاف فالمرجع هو الحاكم ، وكذا لو لم يعلم فتوى مجتهده ، أو لم يعلم مجتهده ، أو لم يكن مقلِّداً ، أو لم يعلم أنّه كان مقلِّداً أم لا ، أو كان مجتهداً واختلف رأيه مع متصدّي العمل ، أو لم يعلم رأيه 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : فيما لو اختلف تقليد الميّت وتقليد مَن كان العمل وظيفته ؛ سواء كان وارثاً أو وصيّاً في اعتبار البلدي والميقاتي ؛ كأن يقول أحدهما بلزوم الحجّ من البلد ، والآخر بلزومه من الميقات ، أو في أصل وجوب الحجّ وعدمه ، كأن يقول أحدهما بعدم اعتبار الرجوع إلى الكفاية في وجوب الحجّ ، والآخر بالاعتبار ، فلم يكن الميّت واجباً عليه الحجّ ؛ لعدم تحقّق هذا الشرط فيه . وقبل البحث في هذا المقام لابدّ من التنبيه على أمر وهو : أنّ السيّد قدس سره في العروة « 1 » صرّح بجريان حكم هذا المقام بالإضافة إلى الوصي أيضاً ، حيث عطف الوصي على الوارث ، وظاهر المتن باعتبار ذكر عنوان جامع بينهما - وهو من كان العمل وظيفته - عدم الاختصاص بالوارث ، إلّاأنّه ذكر بعض الأعلام « 2 » . أنّه لا أثر للاختلاف في باب الوصيّة ؛ لأنّها نافذة بالإضافة إلى الثلث ، ويجب على الوصي تنفيذها حسب وصيّة الميّت ونظره ، ولا أثر لنظر الوصي ؛ سواءً كان
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 266 ، مسألة 3098 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 272 .