تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
على الورثة بالإضافة إلى الفوريّة ، فتدبّر . الثاني : لزوم الاستئجار من البلد لو لم يمكن إلّامنه ، ولو أمكن من الميقات في السنين الاخر ؛ والوجه فيه : أنّه مع فرض عدم جواز التأخير كما عرفت يكون اللازم القضاء عنه في سنة الفوت ، ولو كان متوقّفاً على الاستئجار من البلد ، المستلزم لصرف مقدار زائد من التركة ، ولا يكون ذلك مستلزماً للضرر على الورثة بعد تأخّر الإرث عن قضاء الحجّ ، الذي هو بمنزلة الدين الواجب ، غايته تفويت منفعة لهم ، ولا دليل على عدم جوازه ، ومثل ذلك وجوب الاستئجار من الميقات في سنة الفوت ولو كان بأزيد من الأجرة المتعارفة . الثالث : ضمان الوصي أو الوارث لو أهمل فتلفت التركة ؛ والوجه في الحكم بالضمان : أنّ يد كلّ منهما على المال يد أمانة شرعيّة ، ومرجعها إلى ثبوت الإذن من الشارع في إثبات اليد عليه . ومن الواضح : عدم ثبوت الإذن منه في الإهمال والتأخير ، فتكون اليد حينئذٍ يداً عادية مستلزمة للضمان بمقتضى « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي » « 1 » . ثمّ إنّ السيّد قدس سره في العروة « 2 » عطف على التلف المترتّب عليه الضمان صورة نقصان القيمة بحيث لم تف بالاستئجار لقضاء الحجّ ، وهذا إنّما يتمّ فيما لو كان النقصان مستنداً إلى زوال بعض التركة وتلفه ، أو زوال بعض الصفات الموجبة لارتفاع
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 482 / 11677 ؛ و 495 / 11713 ؛ سنن ابن ماجة 3 : 147 / 2400 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 7 : 248 / 20107 ؛ عوالي اللئالي 1 : 224 / 106 ؛ و 389 / 22 ؛ و 2 : 3545 / 10 ؛ و 3 : 246 / 2 ؛ و 251 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 - 8 ، كتاب الوديعة ، أبواب كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 266 ، مسألة 3095 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 557 | الشيخ فاضل اللنكراني