تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
مسألة 60 : لو لم تفِ التركة بالاستئجار من الميقات إلّاالاضطراري منه ، - كمكّة أو أدنى الحِلّ - وجب ، ولو دار الأمر بينه وبين الاستئجار من البلد قدّم الثاني ، ويخرج من أصل التركة ، ولو لم يمكن إلّامن البلد وجب ، وإن كان عليه دين أو خمس أو زكاة يوزّع بالنسبة لو لم يكفِ التركة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع أربعة ، وقد وقع التعرّض للأخيرين منها في المسائل المتقدّمة أيضاً ، فلا حاجة إلى البحث عنها . وأمّا الفرع الأوّل ؛ فهو ما إذا لم تف التركة إلّابالاستئجار من الميقات الاضطراري ، كمكّة أو أدنى الحِلّ ، ففي المتن : « وجب » ، ووجهه عموم دليل البدليّة عند الاضطرار ، كما في المستمسك ، ولكنّه ربما يناقش « 1 » فيه بأنّ مورد النصوص الواردة في هذا الباب صورة التجاوز عن الميقات بلا إحرام جهلًا أو نسياناً ، ويمكن إلحاق صورة العلم والالتفات به أيضاً ، ومقتضاها أنّه لو أمكنه الرجوع إلى الميقات وجب ، ولو لم يمكنه ، فإن لم يدخل الحرم يحرم من مكانه ، وإن دخل الحرم ، فإن أمكنه الرجوع إلى أدنى الحِلّ وجب ، وإلّا فيحرم من مكانه . وبالجملة : لا إطلاق لتلك النصوص يشمل المقام الذي لم يتحقّق فيه التجاوز عن الميقات بلا إحرام أصلًا ، والتحقيق موكول إلى محلّه . وأمّا الفرع الثاني ؛ وهو دوران الأمر بين الاستئجار من الميقات الاضطراري ، وبين الاستئجار من البلد ، فالحكم فيه لزوم تقديم الثاني والإخراج من أصل التركة ، والوجه فيه : عدم تحقّق موضوع الاضطرار مع إمكان الاستئجار من البلد الذي لازمه وقوع الحجّ من الميقات الاختياري ، كما لا يخفى ، فلا يكون هناك اضطرار حتّى ينتقل إلى الميقات الاضطراري .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 270 ؛ المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 267 - 268 .