مسألة 61 : يجب الاستئجار عن الميّت في سنة الفوت ، ولا يجوز التأخير عنها ، خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير ، ولو لم يمكن إلّامن البلد وجب وخرج من الأصل ، وإن أمكن من الميقات في السنين الاخر ، وكذا لو أمكن من الميقات بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة الفوت وجب ولا يؤخّر ، ولو أهمل الوصيّ أو الوارث فتلفت التركة ضمن ، ولو لم يكن للميّت تركة لم يجب على الورثة حجّه وإن استحبّ على وليّه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أحكام :
الأوّل : لزوم الاستئجار عن الميّت في سنة الفوت وعدم جواز التأخير عنها ، وليس الوجه فيه ما أفاده بعض الأعلام من أنّ مال الميّت أمانة شرعيّة بيد الورثة أو الوصي ، ولا يجوز فيه التصرّف أو الإبقاء إلّابدليل ، فالواجب صرفه في الحجّ في أوّل أزمنة الإمكان « 1 » ؛ وذلك لأنّ مقتضاه جواز التأخير على المبنى الآخر ؛ وهو انتقال جميع التركة إلى الوارث ، غاية الأمر تعلّق حقّ الميّت به كتعلّق حقّ المرتهن بالعين المرهونة ، مع أنّ الظاهر عدم الجواز على هذا المبنى أيضاً .
بل الوجه فيه : أنّ ظاهر أدلّة وجوب قضاء حجّة الإسلام عن الميّت وجوب قضائها عنه بالنحو الذي كان واجباً عليه . ومن المعلوم أنّ الواجب عليه هو بنحو الفور فالفور ، فاللازم في القضاء مراعاة ذلك من دون فرق بين المبنيين .
وأمّا وجه الخصوصيّة فيما إذا كان الفوت عن الميّت بعد الاستقرار عن تقصير ، فإنّما هو مدخليّة الإتيان بالحجّ في رفع العقاب عنه ؛ لأنّه بتقصيره يكون معاقباً ، وبالحجّ ترتفع العقوبة ، إلّاأن يقال : إنّ ارتفاع العقوبة عن الميّت لا يؤثّر في الإلزام
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 268 - 269 .