تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
مرتبط بالواجب الأصلي ، ومنه يظهر الصحّة في الصورة الثانية ، فهي كما لو أوصى ببذل مال معيّن إلى زيد فصرف الوصيّ نصفه مثلًا وبذله إلى الموصى له ؛ فإنّه لا يمكن الحكم ببطلان هذا التصرّف وعدم جوازه من الوصيّ ، وعدم جواز تصرّف الموصى له فيه ؛ لأنّه خلاف مقتضى الوصيّة ، فالظاهر حينئذٍ صحّة الإجارة . الجهة الرابعة : في أنّه على تقدير الحكم ببطلان الإجارة ، هل يكون ذلك قادحاً في تحقّق براءة ذمّة الميّت وسقوط وجوب الحجّ من البلد أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ بطلان الإجارة إنّما يؤثِّر في انتقال الأجرة المسمّاة إلى أجرة المثل فقط . وأمّا صحّة العمل والنيابة فهي باقية بحالها ، فالأجير قد أتى بالحجّ نيابةً عن الميّت ، والفرق بينه وبين المتبرّع إنّما هو في استحقاق الأجرة وعدمه ، وإلّا فهما مشتركان في وقوع العمل صحيحاً بعنوان النيابة ، فلا مجال للإشكال في الاكتفاء به . الفرع الثاني : ما لو عيّن الاستئجار من محلّ غير بلده وغير الميقات ، والكلام فيه تارةً : على تقدير القول بلزوم الحجّ البلدي ، وكونه من أصل التركة ولو مع عدم الوصيّة ، وأخرى : على تقدير القول بعدم لزومه ، وأنّ ما زاد على الميقات لابدّ من احتسابه من الثلث . فعلى التقدير الأوّل ربما يستشكل في صحّة الوصيّة بالحجّ من غير بلده بأحد وجهين : الأوّل : أنّ هذه الوصيّة على خلاف السنّة ، وعلى خلاف ما هو الواجب شرعاً ؛ لأنّ اللازم في الشرع إنّما هو الحجّ من البلد على ما هو المفروض « 1 » . الثاني : أنّه يعتبر في صحّة الوصيّة أن يكون متعلّقها ممّا ثبت للموصي الولاية
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 265 .