شرح
إقراره ، فيجب عليه دفعه .
وإن قلنا بالمبنى الثاني ، الذي مرجعه إلى انتقال جميع التركة إلى الوارث ، غاية الأمر تعلّق حقّ الدائن بالمجموع ، فالظاهر أنّ مقتضاه لزوم دفع جميع ما في يده أيضاً ؛ لأنّه بدفع المائتين في المثال لا يزول الحقّ المتعلّق بالباقي ، بل هو باق بقوّته ولا يرتفع إلّابدفع الجميع ، فمقتضى القاعدة على كلا المبنيين لزوم دفع جميع الأربعمائة في المثال ، ودفع جميع الدين إذا فرض في المثال كون التركة ألفين ، فيلزم دفع جميع الخمسمائة ويبقى للمقرّ ثلاثمائة .
المقام الثاني : في مقتضى النصّ الوارد في هذا الباب ؛ وهي موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزم ذلك في حصّته « 1 » .
وقال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية : إنّه حملها الشيخ قدس سره على أنّه يلزم بقدر ما يصيب حصّته لما يأتي . ومراده بما يأتي خبر أبي البختري وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قضى عليّ عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقرَّ أحد الورثة بدين على أبيه ، أنّه يلزم ( يلزمه خ ل ) ذلك في حصّته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كلّه ، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين الزما في حصّتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخٍ أو أخت ، إنّما يلزمه في حصّته « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 171 / 597 ؛ الكافي 7 : 43 / 3 ؛ و 168 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 190 / 406 و 9 : 163 / 669 ؛ الاستبصار 3 : 7 / 17 ؛ و 4 : 115 / 437 ؛ وسائل الشيعة 19 : 324 ، كتاب الوصايا ، الباب 26 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 198 / 442 ؛ و 9 : 163 / 670 ؛ الاستبصار 3 : 7 / 18 ؛ و 4 : 114 / 435 ؛ الفقيه 3 : 117 / 500 ؛ قرب الإسناد : 52 / 171 ؛ وسائل الشيعة 19 : 325 ، كتاب الوصايا ، الباب 26 ، الحديث 5 .