تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
أقول : ظاهر الموثّقة في نفسها ثبوت ذلك ؛ أي مجموع الدين المقرّ به في حصّته ؛ بمعنى أنّ حصّة المقرّ ظرف لمجموع الدين الذي أقرّ به ، فكما أنّ ثبوت الدين في مجموع التركة مرجعه إلى لزوم أدائه من مجموعها ، كذلك ثبوته في حصّة المقرّ مرجعه إلى لزوم أداء مجموعه من سهمه ، فإذا كان بمقدار الحصّة أو زائداً عليه يلزم صرف مجموع الحصّة فيه . نعم ، في مورد النقصان لا يلزم التكميل من الأموال الشخصيّة المتعلّقة بالمقرّ . وبالجملة : لا ينبغي الارتياب في ظهور الموثّقة في نفسها فيما ذكرنا ، لا في التوزيع الذي هو مورد الفتوى . وأمّا جعل رواية أبي البختري قرينة على الحمل على خلاف الظاهر ؛ وهو التوزيع ، فليس بلحاظ قوله عليه السلام في الصدر : « يلزم ذلك في حصّته بقدر ما ورث » ؛ لأنّ إضافة قوله عليه السلام « بقدر ما ورث » لا تقتضي الدلالة على خلاف ما يدلّ عليه الموثّقة ، وكذا قوله عليه السلام « ولا يكون ذلك في ماله كلّه » ؛ لأنّه ليس المراد بالمال هي الحصّة المتعلّقة بالمقرّ ، بل الأموال الشخصيّة المتعلّقة به ، بل بلحاظ قوله عليه السلام في الذيل في مورد الإقرار بالنسب كالأخ أو الأخت : « إنّما يلزمه في حصّته » ؛ نظراً إلى أنّه في مورد الإقرار بالنسب لا يكون جميع حصّة المقرّ له في حصّة المقرّ ، بل يكون حصّة المقرّ بينهما بنحو التساوي ، بل بنحو التوزيع المذكور في المقام . فإذا أقرّ أحد الابنين الوارثين بابن ثالث يكون سهم المقرّ وهو النصف بينهما نصفين على القول الأوّل ، أو يكون ثلث سهم المقرّ للمقرّ له على القول الآخر ، وعلى التقديرين يكون مقتضى الرواية عدم ثبوت جميع حصّة المقرّ له في حصّة المقرّ ، فإذا كان المراد من الذيل ذلك لا محالة ، فهو يصير قرينة على أنّ المراد من صدرها ، وكذا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 524 | الشيخ فاضل اللنكراني