شرح
في الوقت وارداً بنحو تعدّد المطلوب ، بحيث كان للمولى مطلوبان :
أحدهما : طبيعة الصلاة من حيث هي .
وثانيهما : إيقاع تلك الطبيعة في الوقت .
وسند المنع : أنّ لازم ذلك عدم كون القضاء بعنوانه الظاهر في إتيان الفعل خارج الوقت متعلِّقاً للأمر المولوي الذي هو ظاهر الأمر بوجه ؛ لأنّه لا يبقى لهذا العنوان الذي هو عنوان ثالث مغاير للمطلوبين المذكورين مجال ، مع أنّه لا وجه لرفع اليد عن ظاهر قوله عليه السلام : اقض ما فات في تعلّق الأمر المولوي بعنوان القضاء بالمعنى المصطلح . وعليه : فاللازم أن يقال بعدم تحقّق الأمر به إلّابعد خروج الوقت ، وعدم الإتيان بالمأمور به فيه .
رابعها : ما أفاده بعض الأعلام على ما في شرح العروة من أنّ الصحيح في الجواب أن يُقال : إنّه بناءً على تكليف الكفّار بالفروع أنّ الكافر وإن كان لا يمكن تكليفه بالقضاء ، إلّاأنّه يُعاقب بتفويته الملاك الملزم على نفسه اختياراً « 1 » .
ويرد عليه : أنّه مع عدم ثبوت التكليف - ولو كان المنشأ له هو عدم قابليّته للامتثال - لا يكون هناك ما يكشف عن ثبوت المصلحة الملزمة ؛ فإنّ الكاشف له نوعاً هو التكليف ، ومع عدمه لا مجال للمكشوف ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ التكليف بالقضاء إنّما يلائم مع تخفيف المخالفة الحاصلة بترك الأداء ، وهو يناسب شأن المسلم ، فيمكن أن لا يكون للقضاء بالإضافة إلى الكافر مصلحة أصلًا .
وبالجملة : لابدّ في الحكم باستحقاق العقاب من إحراز تفويت الملاك ، ومن الواضح : أنّه لا طريق إلى إثباته .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 215 .