شرح
التحرير والمنتهى « 1 » بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر ولا خوف ، واحتمله في التذكرة « 2 » ، وكأنّه لصدق الاستطاعة ومنع عدم تخلية السرب حينئذٍ ، مع تضمّن المسير أمراً بمعروف ونهياً عن المنكر ، وإقامة لركن من أركان الإسلام « 3 » .
هذا ، ولكنّه قد فرض في المتن للمسألة صورتين يختلف حكمهما على طبق القواعد :
الأولى : ما لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ ، والحكم فيها عدم وجوب القتال ولو مع العلم بالغلبة ؛ لأنّه قد عرفت « 4 » أنّه لا يجب تحصيل شرط الوجوب ، فكما أنّه لا يجب تحصيل الاستطاعة الماليّة التي هي شرط الوجوب ، كذلك لا يجب تحصيل تخلية السرب المتحقّقة بقتال العدوّ ولو كان مقروناً بالعلم بالغلبة والسلامة ، فلا ينبغي الإشكال في هذه الصورة في عدم وجوب القتال ، وعدم وجوب الحجّ . نعم ، لو قاتل وصار غالباً يصير الحجّ واجباً .
الثانية : ما لو كان السرب مخلّى لكن يمنعه العدوّ عن الخروج للحجّ ، وقد نفى البُعد في المتن عن وجوب القتال في هذه الصورة بشرط العلم أو الاطمئنان بالسلامة والغلبة ، ثمّ نفى خلوّ المسألة عن الإشكال ؛ والوجه فيه : أنّها ذات وجهين :
من كونه مانعاً عن تحقّق الحجّ مع فعليّة وجوبه وتحقّق جميع شروطه ، كما هو المفروض ، فيجب دفعه بأيّ نحوٍ أمكن ليتحقّق المأمور به في الخارج ، كما لو كان
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 1 : 553 / 1897 ؛ منتهى المطلب 10 : 101 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 90 .
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 121 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 385 .