تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
ذكر في الاستطاعة الماليّة من الوجه ، وقد عرفت « 1 » أنّ الوجه فيها إمّا الاستفادة العرفيّة من نفس الاستطاعة إلى السفر ؛ فإنّ المتفاهم منها عندهم وجود نفقة الذهاب أيضاً ، كنفقة الإياب ؛ فإنّ عرض الحجّ المفروض في روايات البذل معناه بذل نفقة السفر إليه ، المشتمل على الأمرين . وإمّا لزوم الحرج المنفي في كلتا الصورتين . نعم ، قد عرفت « 2 » اختصاص اعتبار هذه النفقة بمن يريد الرجوع إلى وطنه أو مثله . وأمّا من كان مراده البقاء في مكّة ، فلا تعتبر نفقة العود بالإضافة إليه أصلًا . الجهة السابعة : إذا كان المبذول بعض النفقة ، وكان بعضها موجوداً عنده ، بحيث كان المجموع كافياً للحجّ ، فالمذكور في كلمات جماعة « 3 » مرسلين له إرسال المسلّمات - من دون تعرّض لخلاف أو إشكال - هو وجوب الحجّ ، فالاستطاعة المركّبة تكون كإحدى الاستطاعتين : الماليّة ، والبذليّة . وقد استدلّ له في المدارك « 4 » والجواهر « 5 » بالأولويّة ، بالإضافة إلى الاستطاعة البذليّة الكاملة ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال لدعواها بعد عدم الإحاطة بملاكات الأحكام ، وربما يستدلّ له بأنّ ثبوت الحكم في الاستطاعتين يدلّ على ثبوته
هامش
( 1 ) - عرفت في الصفحة 156 . ( 2 ) - عرفت في الصفحة 157 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 61 ؛ قواعد الأحكام 1 : 405 ؛ مسالك الأفهام 2 : 133 ؛ مدارك الأحكام 7 : 47 ؛ كشف‌اللثام 5 : 100 ؛ جواهر الكلام 18 : 94 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 399 - 400 ؛ الأمر السابع . ( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 47 . ( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 94 .