تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
هذا الوجه ، كما يدلّ عليه ذيل العبارة ؛ وهو قوله : « ولو زاحم الحجّ واجب » ، والتعبير بالواجب بالنحو العامّ إنّما هو لعدم اختصاص الحكم بالنذر ، ففي الحقيقة يكون الذيل راجعاً إلى فرض كون الاستطاعة متقدِّمة على النذر أو غيره من الواجبات ، وأنّه لابدّ من ملاحظة ما هو الأهمّ عند الشارع الأقدس ، ومن الواضح : عدم كون النذر أهمّ ، ومع ذلك لا يكون المتن خالياً عن الخلل ؛ لفرض النذر قبل الاستطاعة في أوّل الكلام ، وعدم التعرّض لخصوص الاستطاعة قبل النذر . وعلى أيّ ، فالظاهر أنّ المتن ناظر إلى باب التزاحم وتقدّم الحجّ ، وفي الختام يرد إشكال على السيّد قدس سره في العروة ؛ حيث إنّه بعد الحكم بتقدّم النذر على الحجّ فيما كان النذر قبل حصول الاستطاعة ، حكم بتقدّم الحجّ فيما لو كان النذر بعد حصول الاستطاعة لأجل التزاحم « 1 » ، مع أنّه لا فرق في التزاحم بين الفرضين ، كما أنّه لا فرق في كون العذر الشرعي كالعذر العقلي بين الصورتين ؛ فإنّ العذر الشرعي الذي وجد في البقاء يكون عذراً مانعاً عن وجوب الحجّ ، فدليل الفرض الأوّل يجري في الفرض الثاني وبالعكس ، فلا مجال للتفصيل المذكور أصلًا .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 243 ، مسألة 3029 .